ياقوت الحموي

42

معجم الأدباء

يحكي أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة قال وقال أبو حامد الإسفرايني الفقيه لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرا أو كلاما هذا معناه وحدث عن القاضي أبي عمر عبيد الله بن أحمد السمسار وأبي القاسم بن عقيل الوراق أن أبا جعفر الطبري قال لأصحابه أتنشطون لتفسير القرآن قالوا كم يكون قدره قال ثلاثون ألف ورقة فقالوا هذا مما يفني الأعمار قبل تمامه فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة ثم قال أتنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا قالوا كم قدره فذكر نحوا مما ذكره في التفسير فأجابوه بمثل ذلك فقال إنا لله ماتت الهمم فاختصره في نحو مما اختصر التفسير وحدث فيما أسنده إلى أبي بكر بن بالويه قال قال لي أبو بكر محمد بن إسحاق يعني ابن خزيمة بلغني أنك كتبت التفسير عن محمد بن جرير قلت نعم كتبنا التفسير عنه إملاء قال كله قلت نعم قال في أي سنة قلت من سنة ثلاث وثمانين إلى سنة تسعين قال فاستعاره مني أبو بكر ورده بعد سنين ثم قال نظرت فيه من أوله إلى